ميرزا حسين النوري الطبرسي

365

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا العلوي المصري ومأخذ دعائه وفيه معجزة للحجة القائم عجل الله تعالى فرجه وفي الكتاب المذكور ، قال ( رحمه اللّه تعالى ) : وجدت في مجلد عتيق ذكر كاتبه أن اسمه الحسين بن علي بن هند وأنه كتب في شوال سنة ستة وتسعين وثلاثمائة دعاء العلوي المصري بما هذا لفظ إسناده ، دعاء علمه سيدنا المؤمل صلوات اللّه عليه ، رجلا من شيعته وأهله في المنام ، وكان مظلوما ، ففرج اللّه عنه ، وقتل عدوه ، وحدثني أبو علي أحمد بن محمد بن الحسين وإسحاق بن جعفر بن محمد العلوي العريضي بحران ، قال : حدثني محمد بن علي العلوي الحسيني وكان يسكن بمصر ، قال : دهمني أمر عظيم وهم شديد من قبل صاحب مصر ، فخشيته على نفسي وكان سعى بي إلى أحمد بن طولون ، فخرجت من مصر حاجا فسرت من الحجاز إلى العراق ، فقصدت مشهد مولانا وأبي الحسين بن علي ( ع ) عائذا به ، ولائذا بقبره ومستجيرا به من سطوة من كنت أخافه ، فأقمت بالحائر خمسة عشر يوما أدعو وأتضرع ليلي ونهاري فتراءى لي قيم الزمان ( ع ) وولي الرحمن وأنا بين النائم واليقظان ، فقال لي : يقول لك الحسين ( ع ) يا بني خفت فلانا ؟ فقلت : نعم أراد هلاكي فلجأت إلى سيدي أشكو إليه عظيم ما أرادني ، فقال ( ع ) : هلا دعوت اللّه ربك ( عزّ وجلّ ) ورب آبائك بالأدعية التي دعا بها من سلف من الأنبياء ( ع ) فقد كانوا في شدة فكشف اللّه عنهم ذلك ؟ قلت : وماذا أدعوه ؟ فقال ( ع ) إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل وصل صلاة الليل ، فإذا سجدت سجدة الشكر ، دعوت بهذا الدعاء وأنت بارك على ركبتيك فذكر لي دعاء ، قال : ورأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني وأنا بين النائم واليقظان ، قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات تكرر علي هذا القول والدعاء ، حتى حفظته وانقطع مجيئه ليلة الجمعة ، فاغتسلت وغيرت ثيابي وتطيبت وصليت صلاة الليل وسجدت سجدة الشكر ، وجثوت على ركبتي « 1 » ودعوت اللّه جل وتعالى بهذا الدعاء ، فأتاني ليلة السبت فقال لي : قد أجيبت

--> ( 1 ) جثا : أي جلس على ركبتيه .